الشيخ عباس القمي
311
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
كان حلب وحمص وبردعة إخوة من عمليق ، فبنى كلّ منهم مدينة سمّيت به . حلج : الحسين بن منصور الحلّاج أحوال الحسين بن منصور الحلّاج نقلا عن الشيخ الطوسيّ في كتاب الغيبة في ادعائه البابيّة وظهور فضيحته وخزيه على يد أبي سهل النوبختي وانّه سار إلى قم وكتب إلى قرابة عليّ بن بابويه يستدعيه ويستدعي ابن بابويه ويقول : أنا رسول الإمام ووكيله ، فلمّا وقع الكتاب في يد ابن بابويه خرقه وأمر بإخراج الحلّاج من داره متذلّلا ، فخرج الحلّاج من قم « 1 » . قال شيخنا الصدوق في العقائد : وعلامة الحلّاجية من الغلاة دعوى التجلّي بالعبادة مع تركهم الصلاة وجميع الفرائض ودعوى المعرفة بأسماء اللّه العظمى ودعوى انطباع الحقّ لهم ، وانّ الولي إذا خلص وعرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الأنبياء عليهم السّلام ، ومن علامتهم دعوى علم الكيمياء ولم يعلموا منه إلّا الدغل وتلفيق الشبه والرصاص على المسلمين . قال الشيخ المفيد في شرحه : والحلّاجية ضرب من أصحاب التصوّف ، وهم أصحاب الإباحة والقول بالحلول ، وكان الحلّاج يتخصّص بإظهار التشيّع وإن كان ظاهر أمره التصوّف ، وهم قوم ملحدة وزنادقة يموّهون بمظاهرة كلّ فرقة بدينهم ويدّعون للحلّاج الأباطيل ، ويجرون في ذلك مجرى المجوس في دعواهم لزردشت المعجزات ، ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبيّنات ، والمجوس والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات منهم وهم أبعد من الشرائع والعمل بها من النصارى والمجوس « 2 » . أقول : قال ابن النديم في الفهرست في ترجمة الحلّاج : اسمه الحسين بن
--> ( 1 ) ق : 13 / 23 / 101 ، ج : 51 / 369 . ( 2 ) ق : 7 / 91 / 263 ، ج : 25 / 345 .